فجأة وانا ماشى فى وسط الزحمه رن فى ودنى صوته وهو بيقولى "بص يا ابنى انا مولود من 75 سنة تقريبا وبدعى ربنا انه يزدنى فى العمر بس عشان اشوف ايه اللى ممكن يحصل ايه اللى ممكن يتغير "....
و افتكرت يوميها الكلام اللى قاله ليا عن التغير اللى حصل لهبه ولمصر ومحصلش لسه ليا .
وعدنى ان وقت ما التغير هيجى هعرف .
زرت جدى بعديها بشهرين تقريبا و كنت فى حالة نفسية زفت من اللى بيحصل بيني وبين هبه .
-يا حاج محمود : كل الى بيني وبينها دلوقتى صمت فى صمت انا مش عارف اعمل ايه وانت كل ما اكلمك تقولى سلم امرك الله , والله انا مسلِم امرى انما الى بيحصل ده فوق احتمال اى بشر انا خلاص مش قادر .
وزى ما عودنى لما بسخن فى الحوار يحط الجرنال ويوقولى كلمة السر : يا حمار .....اصبر اصبر , هانت .....شوفت المهزلة بتاعت مجلس الشعب انا من امبارح ما بطلتش ضحك ....هانت هانت .
انا ما مسكتش اعصابى وقتها وعليت صوتى لأول مره فى حياتى وانا بكلمه
-إنتخابات مجلس شعب ايه يا جدى بقولك مش طايق الحياة مع هبه تقولى إنتخابات مجلس الشعب؟؟؟؟؟؟
انا ماشى ياجدى ماشى................
وانا على باب الشقه سمعت صوته
– لسه بدرى عشان تفهم يا حمار .
حرارة الجو و وكمية التراب الى دخلت صدرى و الزحمة ...وكمان كمية البشر الى خبطوا على كتفى براحه وهما بيقولوا البقية فى حياتك .......سحبتنى من التفكير فى اللى حصل واللى إتقال وركزت فى الجنازة .
خلصت الجنازة وقررت اليوم ده انام فى شقة جدى "الله يرحمه "
دخلت البلكونه لقيت نفس القعده والجرايد وكتاب ربعيات صلاح جاهين الى كان دايما حطه جنبه مش بيشيله, الفرق الوحيد ان عم محمود مش قاعد يشتم فيا و يقولى يا حمار
.......
وحشنى كتير انى اكون حمار , لما فهمت تعبت .......
جيه التغيير اللى انت كنت بتوعدنى بيه ياجدى , معرفش جيه ازاى؟؟؟؟ المهم انه جيه .
ما بقتش عايش لنفسى وللدايرة الى حواليا بس بقى عندى حلم وهدف وكمان حب .........
فاكر يا جدى لما جيت وقلتلك ابسط ياعم الناس كلها بتتكلم عن رياح تغيير هابه من تونس علينا؟؟؟
يوميها قولت ياريت انا مشتاق.
ولما عرفت ان فى ناس هتنزل يوم 25 قولتلى لازم انى انزل معاهم واشوف واشارك واثور وانفعل واهتف واشتم , يوميها وعدتنى انى الوقت الى بستناه قرب وحياتى هتتغير , وزعلت منى لما ضغط عليك عشان ما تنزلش لانك كبرت على الحاجات ديه كفايه عليك الى حصل لك فى السبعينات .
وفعلا ما كدبتش وكان اول التغيير خناقه مع هبه لما عرفت انى نازل ولقيتها فرصه ورميت عليها يمين الطلاق ونزلت , يوميها حسيت انى حر حر من كل القيود , من قيود نفسى وهبه والخوف .
مرت الايام وحصل المستحيل ولما رجعت لك وانا فرحان ....قفلتنى كعادتك :
- ياحمار انت فرحان كده ليه مش ده التغيير بس اللى انا عايزه لك انت كده هترقص على السلم .
- ازاى يعنى يا جدى ؟؟؟؟
- اه انتم عايزين تغير بس انتم كل الى عملته لغاية دلوقتى هدم جزء من الجدار مش كل الجدار ومش عارفين تبنوا حتى الجزء ده تانى .
- ياجدى انا بكلمك على نفسى مش على السياسه انا فرحان انى حر حر .
- حر بس بتكره يا حمار , تنكر ان فى قلبك اتزرعت كراهيه وغل ....للناس اللى قتلت فيكم واللى شوهة صورتكم , واللى قعد يتريق عليكم واللى كان ضدكم, تنكر ان منظر العنف والدم غيرك كمان.......هو ده تمن الحرية بقيت حر وبتكره .
- على فكره احسن ما كنت عايش كده مش فارقه معايا حب ولا كره .
حولت اهدى شوية من الجو المشحون ...
- ياحوده بدل ما انت قاعد بتشتم فيا كده ما تدلنى على الطريق بدل ما انت بتوصفلى الموضوع كده, و و حيات الغالى عندك يبقى حل خاص المره ديه مالوش دعوه بالبلد واللى بيحصل فيها .
- لقيته بيبتسم ومسك كتاب عمنا صلاح جاهين وقرا ليا رباعيه منه .
كيف شـفت قلبـى والنبـى يا طـبيب
هـمـد ومـات ولا سـامع لـه دبـيب
قـاللـى لقيتــه مــختنق بـالدمـوع
وما لوش دوا غير لمسـه من إيد حبيب
و عجبى
- الله يرحمه عمنا صلاح , بس برضه مش فاهم ؟؟؟
- داوى قلبك بالحب .
- ها ؟؟؟
- ده حلك انت و كل الى الكره الظلم والغل عشش جوا قلوبهم جنب الحرية ......داوى قلوبكم بالحب
فتحت عينى من الاغماءه اللى كنت فيها لقيت نفسى نايم على الكرسى بتاعه ورقبتى هتموتنى من الوجع ......لقيت نفسى بردد الله يرحمك يا جدى وانا قايم شدنى اوى ان الكتاب بتاع صلاح جاهين مفتوح من اخر مره كان بيقرا فيها .
و ضحكت بهستريا لما قريت اول رباعية فى الصفحه الى كان فاتح عليها جدى .
أوصيك يابني بالقمر و الزهـــــــــــــور
أوصيك بليل القاهرة المسحـــــــــــــور
و إن جيت في بالك .. إشتري عقد فل
لأي سمرا.. وقبري إوعك تـــــــــزور
عجبي !!!!!!!!!!!
و افتكرت يوميها الكلام اللى قاله ليا عن التغير اللى حصل لهبه ولمصر ومحصلش لسه ليا .
وعدنى ان وقت ما التغير هيجى هعرف .
زرت جدى بعديها بشهرين تقريبا و كنت فى حالة نفسية زفت من اللى بيحصل بيني وبين هبه .
-يا حاج محمود : كل الى بيني وبينها دلوقتى صمت فى صمت انا مش عارف اعمل ايه وانت كل ما اكلمك تقولى سلم امرك الله , والله انا مسلِم امرى انما الى بيحصل ده فوق احتمال اى بشر انا خلاص مش قادر .
وزى ما عودنى لما بسخن فى الحوار يحط الجرنال ويوقولى كلمة السر : يا حمار .....اصبر اصبر , هانت .....شوفت المهزلة بتاعت مجلس الشعب انا من امبارح ما بطلتش ضحك ....هانت هانت .
انا ما مسكتش اعصابى وقتها وعليت صوتى لأول مره فى حياتى وانا بكلمه
-إنتخابات مجلس شعب ايه يا جدى بقولك مش طايق الحياة مع هبه تقولى إنتخابات مجلس الشعب؟؟؟؟؟؟
انا ماشى ياجدى ماشى................
وانا على باب الشقه سمعت صوته
– لسه بدرى عشان تفهم يا حمار .
حرارة الجو و وكمية التراب الى دخلت صدرى و الزحمة ...وكمان كمية البشر الى خبطوا على كتفى براحه وهما بيقولوا البقية فى حياتك .......سحبتنى من التفكير فى اللى حصل واللى إتقال وركزت فى الجنازة .
خلصت الجنازة وقررت اليوم ده انام فى شقة جدى "الله يرحمه "
دخلت البلكونه لقيت نفس القعده والجرايد وكتاب ربعيات صلاح جاهين الى كان دايما حطه جنبه مش بيشيله, الفرق الوحيد ان عم محمود مش قاعد يشتم فيا و يقولى يا حمار
.......
وحشنى كتير انى اكون حمار , لما فهمت تعبت .......
جيه التغيير اللى انت كنت بتوعدنى بيه ياجدى , معرفش جيه ازاى؟؟؟؟ المهم انه جيه .
ما بقتش عايش لنفسى وللدايرة الى حواليا بس بقى عندى حلم وهدف وكمان حب .........
فاكر يا جدى لما جيت وقلتلك ابسط ياعم الناس كلها بتتكلم عن رياح تغيير هابه من تونس علينا؟؟؟
يوميها قولت ياريت انا مشتاق.
ولما عرفت ان فى ناس هتنزل يوم 25 قولتلى لازم انى انزل معاهم واشوف واشارك واثور وانفعل واهتف واشتم , يوميها وعدتنى انى الوقت الى بستناه قرب وحياتى هتتغير , وزعلت منى لما ضغط عليك عشان ما تنزلش لانك كبرت على الحاجات ديه كفايه عليك الى حصل لك فى السبعينات .
وفعلا ما كدبتش وكان اول التغيير خناقه مع هبه لما عرفت انى نازل ولقيتها فرصه ورميت عليها يمين الطلاق ونزلت , يوميها حسيت انى حر حر من كل القيود , من قيود نفسى وهبه والخوف .
مرت الايام وحصل المستحيل ولما رجعت لك وانا فرحان ....قفلتنى كعادتك :
- ياحمار انت فرحان كده ليه مش ده التغيير بس اللى انا عايزه لك انت كده هترقص على السلم .
- ازاى يعنى يا جدى ؟؟؟؟
- اه انتم عايزين تغير بس انتم كل الى عملته لغاية دلوقتى هدم جزء من الجدار مش كل الجدار ومش عارفين تبنوا حتى الجزء ده تانى .
- ياجدى انا بكلمك على نفسى مش على السياسه انا فرحان انى حر حر .
- حر بس بتكره يا حمار , تنكر ان فى قلبك اتزرعت كراهيه وغل ....للناس اللى قتلت فيكم واللى شوهة صورتكم , واللى قعد يتريق عليكم واللى كان ضدكم, تنكر ان منظر العنف والدم غيرك كمان.......هو ده تمن الحرية بقيت حر وبتكره .
- على فكره احسن ما كنت عايش كده مش فارقه معايا حب ولا كره .
حولت اهدى شوية من الجو المشحون ...
- ياحوده بدل ما انت قاعد بتشتم فيا كده ما تدلنى على الطريق بدل ما انت بتوصفلى الموضوع كده, و و حيات الغالى عندك يبقى حل خاص المره ديه مالوش دعوه بالبلد واللى بيحصل فيها .
- لقيته بيبتسم ومسك كتاب عمنا صلاح جاهين وقرا ليا رباعيه منه .
كيف شـفت قلبـى والنبـى يا طـبيب
هـمـد ومـات ولا سـامع لـه دبـيب
قـاللـى لقيتــه مــختنق بـالدمـوع
وما لوش دوا غير لمسـه من إيد حبيب
و عجبى
- الله يرحمه عمنا صلاح , بس برضه مش فاهم ؟؟؟
- داوى قلبك بالحب .
- ها ؟؟؟
- ده حلك انت و كل الى الكره الظلم والغل عشش جوا قلوبهم جنب الحرية ......داوى قلوبكم بالحب
فتحت عينى من الاغماءه اللى كنت فيها لقيت نفسى نايم على الكرسى بتاعه ورقبتى هتموتنى من الوجع ......لقيت نفسى بردد الله يرحمك يا جدى وانا قايم شدنى اوى ان الكتاب بتاع صلاح جاهين مفتوح من اخر مره كان بيقرا فيها .
و ضحكت بهستريا لما قريت اول رباعية فى الصفحه الى كان فاتح عليها جدى .
أوصيك يابني بالقمر و الزهـــــــــــــور
أوصيك بليل القاهرة المسحـــــــــــــور
و إن جيت في بالك .. إشتري عقد فل
لأي سمرا.. وقبري إوعك تـــــــــزور
عجبي !!!!!!!!!!!



0 التعليقات:
إرسال تعليق