Advertisement

" استغفر ربك يامؤمن "

"اصحى يا ابنى انت بقالك اكتر من 12 ساعه نايم "
ماما قالتلى الجملة ديه وهى بتفتح الشباك وبتأيد النور فى حركه واحده -
الامهات عندها قدره غريبه فى انها تصحيك من احلها نومه .

صحيت ببطء و استوعبت المكان برده ببطء , نفس الى حصلى اول ما وصلت السعودية هو الى بيحصلى فى مصر دلوقتى (الاذبهلال)

قلت بقى اكل عقل الحاجه الى بقالى كتير ما قعدتش معاها
- "صباح الخير يا اجدع واحلى ام فى الدنيا ".

ابتسمت ليا وقالتلى :
- ما اتغيرتش طول عمرك اونطجى.

رديت وانا الاكل فى بقى  زى المفجوع : "دول خمس
سنين يا حاجه هتغير فيهم ازاى
"

بعد ما خلصت الاكل لقيت الشاى جاهز وده كان من احد
احلامى فى الغربة , طلعت اشربه فى البلكونه وماما
وقفت جنبى , كنت عايز اسربها باى طريقه عشان اشرب
سوجاره بس ما عرفتش .

المشكله الاكبر بقى انها قعدت تجبلى فى كل افراح
العيلة واحزانها , وتتكلم عن الاعمام والخالات و
اولادهم.
وديه عملت ايه وديه سوت ايه .

 بالرغم من مكنتش بستحمل اى رغى بسبب تعودى على الوحده فى الغربه الا انى
كنت بسمعها . لانها بتفكرنى بايام زمان الى وحشتنى  لما كنا بنسهر فى
 بلكونة جدى " الله يرحمه " انا وهى واختى وولاد خالتى .


ده انا حتى فاكر اخر سهره كانت فى شهر سبتمبر -قبل
 ما اسافر بيومين -كنت سهران انا ومريم واخوها وليد ولاد خالتى

ومشغلين فيروز .
فاكر كمان الغنية كانت "اخر ايام الصيفيه "
مع ارتفاع رتم الغنية قمت انا ومريم قعدنا نرقص
ونسينا الدنيا , ونسينا وليد الى قاعد حتى .....
ما فقناش الا على صوت جدى :" الصوت عالى يا كلب منك
له لها , واحنا قربنا على وش الفجر وفجأة لقيته

بيردد مع جارة القمر:
"آخر ايام المشاوير ... في غيمة زرقة وبرد كتير
....وحدي منسية بساحة رمادية أنا والليل وغنية " .
جريت مريم مسكته من اديه وقعدت ترقص معاه وهو كان
مبسوط وقعد يرقص .


فوقت على نغزه من امى وهى بتقول " انت مش هتبطل
العادة الى فيك انا احكى وانت تتوه منى
"
بصتلها و انا بحاول اخفى دمعه و الكلام بيطلع منى
متقطع:
" ماما ....انا ...عايز مفتاح شقة ..جدى"
حاولت التغلب على دمعى عشان ماما بس فشلت و الغريبة
انها كانت متماسكة
وشدت كرسى وقعدت :
"عارف يا نور جدك قبل ما يموت قال انه عايز يشوفك "


" ماما ممكن اشرب سجارة" رديت عليها فى انفعال

قالتلى : براحتك انا قايمه اجبلك المفتاح بتاع الشقه
. بس انت عايز تروح هناك ليه؟؟؟

سكت ما رضيتش ارد, او بمعنى أصح ما عرفتش الرد, لأنى
مش عارف اصلا انا رايح هناك ليه ؟؟.... يمكن انا رايح
ادور على الطفل الطاهر بتاع زمان الى اتربى فى حضن
جده , ولا الشاب الى قضى معظم شبابه هناك وكان
بيستخبى ويغضب فى شقته .
المهم انى رايح ادور على حاجه فقدتها يمكن تكون
موجوده هناك .
سواء الطفل او الشاب فهو احسن من الشيىء الى متلبسنى
دلوقتى .


اخدت المفتاح و ثبت بابا فى مفتاح عربيته , ونزلت .
وانا فى العربية كنت منسجم اوى من الاغنية الى فى
الراديو ماشيه مع الحالة ولفيروز برده
"سألت باب الدار ... وين الناس وأهل الدار .... قال
لي الهجر غدار تركوا البيت طفيوا النار

فرملت فجأة مش عارف ليه وركنت العربية ونزلت اتمشى ,
مش عارف رجلى موديانى لشقة جدى ولا لفين ؟؟
كل الى كنت بفكر فيه ان ممكن الطفل الى انا سايبه
هناك يتوسخ بالى انا فيه .

افتكرت  كمان جملة احد الشيوخ ردا على الخروج على الحاكم
الظالم فى احدى الفضائيات وهو بيزعق للمشاهد الى
سئله السؤال - وناقص يقوله ياعم هتقفلنا المحطة الله
يخرب بيتك-
" دع الفتنه نائمه لعن الله من ايقظها ... "

انا برده هدع الفتنه نايمه  و مش هروح هناك مش ناقصه
تعب مشاعر وعواطف فى الكام يوم الى انا جاى اقضيهم
هنا.


كعادتى - الى هتودينى فى داهية -ما اخدش بالى من
الى بيحصل حوليا , مجموعه من الشباب بيهتفوا والعدد
بيزداد , .

لاقيت نفسى زى المغفل فى مظاهره وانا ماشى فى وسطيهم
, العدد بيزيد وفى اخر الشارع جدار اسود بيلمع فى
الشمس .
كل ما بنقرب من الجدار العدد بيزيد ....
منظر ما اتعودتش عليه فى مصر تقريبا اول مره اشوفه .
شايف ام شايله ابنها فى وسط المظاهره ...الغريبه ان الطفل شبهى
بالظبط .

نسيت المظاهرة بالزحمة و عساكر الامن المركزى وركزت
مع الطفل.يعنى انا بهرب منه وهو بيلف ويرجعلى .
لقيته شايل يفطه مكتوب عليها " يسقط حسنى مبارك ..
يسقط حسنى مبارك "فقت من حالة التوهان من الدنيا والتركيز مع قرينى على صوت هتاف الناس وهى كمان بتهتف "يسقط حسنى مبارك......يسقط حسنى مبارك "

انا كمان بقيت بهتف وبعلو صوتى " يسقط حسنى مبارك
...يسقط حسنى مبارك ".







فجأة فتحت عينى على المضيفه وهى بتقدم ليا كوباية
مية وبتقولى المسافرين حواليك منزعجين "

بصيت جنبى لقيت شخص فى بداية الخمسينات مربى دقنه
وعلى وجه علامة الصلاة وفى ايده السبحه وبيقولى بصوت
اجش.

 (استغفر ربك يا مؤمن )



اعلم اهل الارض

مفتى ال سعود


0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More